السيد جعفر مرتضى العاملي

450

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

البيت من النساء ، لا يكن أول ناظر إلى عورتها ) ( 1 ) . وفي حديث المناهي قال : ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة ( 2 ) . وفي حديث آخر : ( ليس للوالدين أن ينظرا إلى عورة الولد ، وليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد . وقال : لعن رسول الله ( ص ) الناظر والمنظور إليه في الحمّام بلا مئزر ) ( 3 ) . وجاء في حديث آخر : ( عورة المؤمن على المؤمن حرام ) ( 4 ) . وراجع أمر النبي ( ص ) لأم أنس وهو يعلمها كيف تغسل إحدى النساء غسل الأموات ، حيث أمرها أن تلقي على عورتها ثوبا ستيرا ثم تدخل يدها من تحت ذلك الثوب لمباشرة غسلها ( 5 ) . ولكن هذا البعض يحلل نظر المرأة إلى عورة المرأة ، بل هو يحلل النظر إلى عورات النساء والرجال على حدّ سواء حتى المسلمين والمسلمات إذا أسقطوا وأسقطن حرمة أنفسهم وأنفسهن ، بل هو يقول : " إذا أراد البعض المزاح وأظهر عورته مصرّا على ذلك جاز للآخرين النظر إليه " . وذلك استنادا إلى استحسانات عقلية وإلى القياس . فهلاّ ذكر لنا عالما واحدا يوافقه في هذه الفتوى ؟ ! وكيف ثبت له أن إسقاط الإنسان المسلم لحرمة نفسه يوجب سقوطها بالفعل ؟ ! وهل حرمته تابعة لإسلامه ، وناشئة من الجعل الإلهي أم أنها تابعة لقرار الشخص نفسه ؟ ! ويستدل على ذلك بدليل استحساني فيقول :

--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 585 والكافي ج 6 ص 17 وتهذيب الأحكام ج 7 ص 436 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 365 والوسائل ج 21 ص 385 وج 20 ص 221 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 202 والوسائل ج 1 ص 299 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 503 والوسائل ج 2 ص 56 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 497 ومن لا يحضره الفقيه ج 1 ص 66 والوسائل ج 2 ص 39 . ( 5 ) راجع : تهذيب الأحكام ج 1 ص 302 والاستبصار ج 1 ص 207 والوسائل ج 2 ص 492 .